منتديات صموم

السلام عليكم زائرنا الكريم إذا لم تكن داخل أدخل بعنصر دخول تحت أوسجل بعنصر سجل تحت تحيات محبك ابو الوليد


    الرجل الذي "أرعب" إسرائيل

    شاطر
    avatar
    المدير
    مشرف عام


    ذكر
    عدد المساهمات : 57
    مجموع النقاط : 14561
    عدد الثناء : 0
    تاريخ التسجيل : 27/11/2009

    الرجل الذي "أرعب" إسرائيل

    مُساهمة من طرف المدير في 2010-05-29, 04:45

    ابراهيم حامد


    الرجل الذي "أرعب" إسرائيل


    ينتظره "حوار لم يكتمل"


    " أسمـاء...؟" بصمة الصـوت التي يحفظـها قلبـها حتى لو كان همساً خافتاً جعلتها تلتفت للوراء بحـدة وسـرعة... وبشوق الدنيا وقفت تنظـر إلى الماثل أمامها!!
    "إبراااهيـم".. نطقتـها بافتنان بدايات الحنين، وأكملت أسماء على عجل: "كيف حـالك وكـ..."؟
    "أسمـاء أنا بخيـر... فقط اهتمي بنفسك وبـ"الأطفال..وداا....".
    ثمانيـة أعـوام ونصف المحادثة هـذه لم يكتمل.. حـروفها بقيت معلقة إلى الآن في انتظار صاحب الحكاية ليكمـل ما تقطـع من حروف.
    ولو كانت أسماء تدري يومها أن حوارها القصير جدًّا مع زوجهـا في شارع يسكنـه الخـوف سيكـون "لقاء الفراق وآخر المحادثات بينـهما" لصرخت بالزمـان بأن يتوقف لتقول: "هيا رتل وصاياك يا زوجي العزيز... ودعني أعبأ في ذاكرتي كل التفاصيل...".
    وتمـر السنـوات العجاف والصـوت لا يزال غائباً وما من صـورة تنتصر على عقارب الترقب، فالزوج الذي لم يكن سـوى الأسير الفلسطيني "إبراهيم حـامد" يقبـع وحيداً في عزل انفرادي عمـره أربع سنـوات لا تصـله نسائم الحيـاة.
    على الهاتف جاء صـوتها محمـلاً بحزن دامع لم يخل من صبر وإرادة أخذت تروي قصة الرجل الذي أرَّق إسرائيل ودوَّخ جنرالاتها، وتحدثت بلغـة الفخـر عن أسير يرفض الاحتلال إطلاق سـراحه في صفقة التبادل الجاري التفاوض حـولها بين إسرائيل وحركة حماس بوساطة ألمانية.


    "أريد محادثته"

    من العاصمة الأردنية عمـان، حيث ألَمُ الإبـعاد ومرارة الغـربة عن الـوطن بدأت "أسماء" (31 عاماً) زوجـة الأسير إبراهيم حامد (43 عاماً) في تقليب صفحـات الماضي: "في أحد أيام شهـر حزيران عام 2002 التقيت بزوجي في الشارع، كان وقتـها مطارداً ومطلوباً لقوات الاحتلال... تحدث إلي بكلمات سريعة متقطعة.. أردت أن أسأله عن حـاله وكيف يمضي أيامه لكنه اختفى بعيداً وبسرعة".
    ومنذ ذلك التـاريخ وأسماء لا تسمـع لزوجـها صوتا، ولا تدري عنـه أي خبـر... ثمانية أعـوام وحرقة الإجابـة تستوطن روحـها... ظنت يـوم أن اعتقل الاحتلال زوجها بتاريخ (23/5/2006) أنها ستصـافح صوته ولو لثوانٍ... غير أن الشهـور والسنوات مرت ثقيـلة باردة دون أن يهطل المطـر.
    تتسـاءل بحـرقة: "لماذا أنا ممنوعة من مهاتفته؟! أكثـر ما يؤلمني أني لا أستطيع أن أتواصل مع زوجي بطريقة إنسانية... إبراهيم منذ أسره وهو في الحبس الانفرادي، لم نسمع صوته ولم نشاهد له صورة، طرقت باب وزارة الداخلية هنا من أجـل الحصول على تصريح زيارة لزوجي وكان الرفض سيد الموقف.. الكثير من العقبات أمامي: "أنت أردنية وزوجك فلسطيني" والصليب الأحمر يتذرع بمعاهدات السلام الموقعة بين إسرائيل والأردن.. هذا الأمر ليس من اختصاصهم وخارج عن نطاق سيطرتهم".
    تصمـت أسماء قبل أن تتساءل باستنكار: "لماذا أحرم من صوته ورؤيته؟! أريد حقي كزوجة أسير.. وإبراهيم أين حقـه؟! أريد محادثته على الأقل".
    وإن كانت رسائل الأسـرى (عبر الصليب الأحمر) تعانق ذويـهم بعـد أسابيع فإن رسائل إبراهيم تصـل لزوجته بعـد عام وربما أكثـر وتستدرك بأسى: "في عيـد الأضحى وصلتني رسائل من عام 2007... (رسائل قصيرة من عدة أسطر فقـط )... كيف حالك وحال الصغار (علي "10 أعوام "، سلمى "7 سنوات
    ")..".


    من إبعاد لـ"إبعاد"


    تـاريخ معاناة هذه الأسـرة كان قد بدأ منذ أعوام وتحديداً منذ عـام 1998.. تبتسـم أسماء بمرارة: "في ذلك العام تزوجنا.. كنت أعلم أن شريك حياتي مجاهداً، ولكن لم أتوقع أن تنقلب حياتنا رأسًا على عقب بهذه السـرعة الجنونية.. بعام 1999 اعتقلته أجهزة السلطة في الضفـة وبقي معتقلاً في سجـونها حتى عام 2002.. وأثناء مطـاردته وتحديداً عام 2003 داهم الاحتلال منزلنا (في سلواد شمال رام الله)، وتم اعتقالي لستة أشهـر دون توجيه أي تهم لي.. فقـط كان التحقيق والتعذيب يدور حول: "أين إبراهيم؟".
    وفي نهـاية 2003 تم إبـعاد "أسماء" إلى الأردن بحجة عدم امتلاكها لهوية فلسطينية وبعد أربعة أشهـر تم إبعاد صغارها.
    وفـي أواخر ايار 2006 وبـعد أن ذرفت الأم دموعًا ساخنة على بيت هدمه الاحتلال وعلى وطن صار بعيداً جـدًّا استقبلت الخبر العاجل الحزين "وأخيراً إسرائيل تنجح في إلقاء القبض على إبراهيم حامد...".
    ومنذ اعتقاله وضع الاحتلال حـامد في العزل الانفرادي في سجن أيالون وأقفل باب الزيارات في وجـVery Happy ولم يتمكن أي فرد من أفراد عائلته من رؤيتـه.
    وحتى اللحـظة لم يخضع حامد للمحاكمة ويواجه لائحة اتهام تقـع في 12 ألف صفحـة إضافة إلى ما تصفه إسرائيل بـ"الملفات السرية".
    الآن والحديث يدور عن اسم "إبراهيم حامد" كأبرز من يرفض الاحتلال الإفراج عنهم في صفقة التبادل وفي حـال الموافقـة فإن "الإبعاد إلى الخارج سيكون الشـرط."..
    تقف "أسماء" على حـافة الخوف من جديد.. تعترف لـ"إسلام أون لاين.نت" أن تفكيراً منطقيا يحتل عقـلها بعيداً عن العاطفـة، وبصوت أقرب للهمس تقول: "أنا أعاني مـر الإبعاد.. لا أريد أن أجربه مرة أخرى.. لكن ثقتي بالمقاومة الفلسطينية كبيرة جدًّا... وأي إنجاز تحققه الصفقة سيكون ثمنه باهظاً للإسرائيليين... أتمنى أن يخرج زوجي في الصفقة وأن نواصل حياتنا معاً..".
    "أسمـاء" تعبت من الإيماءة لـ"سلمى الصغيرة" والموافقـة على خيـالاتها الواسـعة بأن والدهـا أتى وحملهـا ليلاً واشترى لها كومة من الألعاب.
    وبـ"رسالة" تتمنى أن تسـرد ما وراء سطورها على مسامعه قريباً قالت أسماء لزوجها: "أنا على العـهد والدعاء.. غبت عنا كجسـد ولكنك أبداً.. أبدًا لم تغب كـروح يا أبا علي... ومهما طال الفراق لا بد بإذنه تعالى أن نلتقي
    ".

    من هـو؟

    [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]




    ولد "إبراهيم حامد" في قرية "سلواد" شمال رام الله.. تلقى دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدراس سلواد.
    تخرج من جامعة بيرزيت في تخصص العلوم السياسية، وعمل في مركز الأبحاث التابع لها. وانتقل كباحث في قضايا اللاجئين إلى جامعة القدس المفتوحة برام الله، وأصدر العديد من المؤلفات والأبحاث حول القضية الفلسطينية.
    بدأت مطاردته عام 1998 ليصبح بعد أيلول 2003 على رأس قائمة المطلوبين للتصفية أو الاعتقال، واتهمته "إسرائيل" بقيادة عدة خلايا تابعة لكتائب عز الدين القسام في الضفة الغربية.
    استمرت مطاردته طويلاً، إلى أن انتهت باعتقاله عام 2006 في عملية عسكرية استمرت لعدة ساعات.
    كتائب القسام وعلى موقعها الإلكتروني قالت: إن الاحتلال "مرعوب" من بعض أسماء الأسرى الذين تطالب حركة حماس بالإفراج عنهم وعلى رأسهم قائد كتائب القسام في الضفة الغربية "إبراهيم حامد".
    وتؤكد القسام أن الاحتلال ما زال يعلق صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس ويرفض إتمامها، بحجة أن بعض من تطالب حماس بالإفراج عنهم خطيرون للغاية.
    واعترفت كتائب القسام على موقعها الإلكتروني بان إبراهيم حامد المسئول المباشر عن التخطيط والإعداد لعشرات العمليات في قلب إسرائيل والتي أدت إلى مقتل وإصابة نحو 78 إسرائيليا خلال السنوات السابقة، ومن بينها عملية مقهى "مومنت"، وعملية الجامعة العبرية، وعملية "ريشون ليتسيون"، وعمليات القطارات وغيرها الكثير.
    ويتوقع مراقبون أن ينال صاحب أضخم ملف اعتقالي في تاريخ إسرائيل حكما هو الأعلى بين الأسرى الفلسطينيين.

    لقاء مع عائلة الاسير ابراهيم حامد

    [youtube]

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-10-18, 13:50